السيد مصطفى الخميني
302
الطهارة الكبير
هذا مع أن شهرة الأصحاب مع الثانية ، والاشتهار بين العامة مع الأولى ، وكل واحد منهما يكفي لترجيح الثانية على الأولى . مع أنه قد ادعى الوالد المحقق - مد ظله - : " أن السيرة القطعية ، والمراجعة إلى كثرة الابتلاء ، تعطي الطهارة بلا شبهة " ( 1 ) . فأقوائية إسناد الطائفة الأولى من الثانية ، لا تورث في المسألة شيئا . فعلى جميع التقادير ، لا بد من المراجعة إلى رواية تحكي الطهارة ، كما لا يخفى . إن قلت : معتبر سماعة في " الوسائل " الماضي آنفا ، الناطق بالتسوية بين أبوال الكلب والسنور والحمار وأبوال الانسان ( 2 ) ، صريحة في النجاسة حسب الفهم العرفي ، فلا جمع عقلائي بين الأخبار ، فتكون المعارضة بينها واضحة . قلت : قد عرفت منا معنى هذه الرواية ( 3 ) ، فلا يثبت ظهورها في النجاسة . ولو سلمنا فقضية المعارضة هو الترجيح أولا ، ثم السقوط ، والمرجح مع الثانية . ولو وصلت النوبة إلى السقوط ، فالمرجع قاعدة الطهارة أيضا . ثم إن الظاهر ، أن ما يؤكل لحمه على طائفتين : الأولى : ما خلق للأكل ، كالشاة ونحوها .
--> 1 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 20 . 2 - تهذيب الأحكام 1 : 422 / 1336 ، وسائل الشيعة 3 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 7 . 3 - تقدم في الصفحة 295 - 296 .